الشيخ الأنصاري

233

كتاب النكاح

ولهذا يقع النظر في أمور ثلاثة : النظر الأول : الملك ( يستباح ( 1 ) به الوطء ) ، بأصل الشرع ( إن استغرق ) ولم يشترك فيه أحد ( ولا ينحصر في عدد ) بالاجماع - ظاهرا - والأخبار ( 2 ) . ( ولو كانت مشتركة لم يحل وطؤها بالملك ) لأن ملك بعضها لا يسوغ التصرف في حصة الآخر ( و ) لكن ( يحل بالتحليل من الشريك على رأي ) قوي للصحيح المتقدم في رجلين دبرا جارية فأحلها أحدهما لصاحبه ، فقال : ( هو له حلال ) ( 3 ) . ( فإن وطأها قبله ) - أي قبل التحليل - ( وحملت ، حد مع العلم بالتحريم ، وقوم عليه حصص الشركاء في الأم والولد ) لأن الجارية صارت أم ولد ، فعليه قيمة حصصهم منها ، وولده حر وإن كان الوطء زنى ، لأن بعض الأم مملوك له فتبعه بعض الولد ، فقد أتلف الجارية وولدها عليهم . ( ويجوز الجمع بين الأم والبنت في الملك ) للأصل وعدم ما يتخيل مانعا ، ولعله لا خلاف فيه كما في الحدائق ( 4 ) . ( ويحرم ) الجمع ( في الوطء ، فإن وطأ إحداهما حرمت الأخرى

--> ( 1 ) في ( ص ) : ويستباح . ( 2 ) الوسائل 14 : 447 ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 6 و 8 و 12 . ( 3 ) الوسائل 14 : 545 ، الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول ، وتقدم في الصفحة : 199 - 200 . ( 4 ) الحدائق 24 : 304 .